محمد جواد مغنية

231

الشيعه والحاكمون

الناس فلا ينبغي عده من بني الانسان ، وان هش وبش ، وأظهر الاخلاص والايمان . وإنا نسيء إلى أنفسنا ، وإلى الانسانية والعلم والدين والاخلاق إذا نسبنا شيئا من مكارم الأخلاق إلى من يسيء إلى أحد من الناس . وسائل الانتاج : ومن تعاليمه في عهده لمالك الأشتر الذي يصلح دستورا لكل دولة تريد الحياة لها وللشعب ، فلقد أوصى الأشتر بعمارة الأرض ، والعناية بالتجار والعمال وأرباب الصنائع ، وقال : انهم مواد المنافع ، وأسباب المرافق ، وهذا ما يسمى بلغة العصر الاهتمام بوسائل الانتاج التي تنظم من اجلها المشاريع ، كمشروع السنوات الخمس والسبع أو العشر لانتاج البضائع الاستهلاكية ، واعطاء القوة الشرائية لكل فرد . قصة الغدير : وبعد هذا التمهيد نشير إلى قصة الغدير ، والنص على علي أمير المؤمنين بالخلافة ، مع العلم بأنها حق طبيعي له ، سواء أوجد النص عليه ، أو لم يوجد ، لان بالحق تقاس الرجال ، وتعرف ، ولا يعرف الحق بالرجال ، وقد عرفت الأجيال عليا بأوصافه التي تعينه لخلافة الرسول وتفضله على الجميع ، ومن هنا من أوصاف علي وفضائله وولايته تبتدىء قصة الغدير وعيد الغدير ، ولولاها لم يكن للغدير وعيده عين ولا اثر . وأي يوم أحق وأولى ببهجة العيد من يوم أكمل اللّه فيه الدين ، وأتم نعمته على المسلمين بولاية علي أمير المؤمنين ؟ ! أي يوم أكرم وأحب إلى اللّه من هذا اليوم الذي قال اللّه فيه وعنه : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » ؟ ! .